الثلاثاء، فبراير 07، 2012

الموارد البشرية بين العصر القديم والحديث

مقدمة
تعتبر ادارة الموارد البشرية من اهم الوظائف الادارية لتركيزها على العنصر البشري والذي يعتبراثمن مورد لدى الادارة والاكثر تأثيرا في الانتاجية على الاطلاق ، ان ادارة الموارد البشرية تعتبر ركا اساسيا في غلبية المؤساسات والشريكات حيث تهدف الي تعزيز القدرات التنظيمية ، وتمكن الوزارات والمؤساسات الحكومية والشريكات الخاصة من استقطاب وتاهيل القدرات الازمة والقدرة على مواكبة التحديات الحالية والمستقبلية ،ولا عجب عندما نسمع ان ارتفاع ارباح شركة ما ونزول اربا شركة اخرى كان بسبب عدم قدرة العاملين بها على مواكبت متطلبات السوق ، فالموارد البشرية يمكنها وبقوة تحقيق اهداف الشريكات ويمكن ان تكون عبئ مالي على بعض الشريكات مثل الؤساسات الكحومية وبالاخص في دول العالم الثالث مثل مصر .
ان ادارة الموارد البشرية تعني بأختصار الاستخدام الامثل للعنصر البشري المتوفر والمتوقع وقدرات هذا العنصر البشري تتوقف على مدى كفائة الشركة ونجحها في الوصول الي اعلى المستويات ، لذى اهتم علماء الادارة في وضع المبادئ والاسس التي تساعد على الاستفادة القصوى من كل فرد في الشركة من خلال ادارة الموارد البشرية ، وهذه الاسس تبداء من التخطيط والاختيار الجيد والتدريب والتقيم وكل ما له صلة بالعنصر البشري .

مفهود ادارة الموارد البشرية

ادارة الموارد البشرية هي جزء من الادارة يعمل بشئون الافراد من حيث التعيين والتريب وكذالك وصف اعمالهم وكذالك وكذلك جذب و تنمية الأفراد الذين يمتلكون المواهب و الخيال اللازمين للشركات لكي تتنافس في بيئة متغيرة و معقدة او بمعنى أخر فن اجتذاب العاملين و اختيارهم و تعيينهم و تنمية قدراتهم و تطوير مهاراتهم ، و تهيئة الظروف الملائمة من حيث الكم و الكيف لاستخراج أفضل ما فيهم من طاقات و تشجيعهم على بذل أكبر قدر ممكن من الجهد و العطاء ، او بمعنى أخر أنها الإدارة التي تبحث عن الأفراد و تخطط الاحتياجات البشرية ثم تقوم بالاستقطاب و الاختيار و التعيين و التدريب و تنمية المهارات و تضع هيكل أو نظام للأجور، و بعد استعراض المفاهيم المتعددة لإدارة الموارد البشرية نرى أنها سلسلة من الإجراءات و الأسس تهدف إلى تنظيم الأفراد للحصول على أقصى فائدة ممكنة من الكفاءات البشرية و استخراج أفضل طاقاتهم من خلال وظائف التخطيط و الاستقطاب والتعيين والتدريب والتقييم والحوافز المالية والمعنوية .

اهمية ادارة الموارد البشرية

قامت إدارة الموارد البشرية بتبني مدخلين للموارد البشرية و الذي يمكن أن تستفيد الشركات من خلالهما و هما زيادة الفعالية التنظيمية و إشباع حاجات الأفراد ، وعندما ننظر الي إلى أهداف الشركة و حاجات الأفراد على أنهما نقيضين منفصلين و أن تحقيق أي منهما سيكون على حساب الآخر، أعتبر مدخل الموارد البشرية إن كلاً من أهداف الشركة و حاجات الأفراد يكملان بعضهما البعض و لا يكونا على حساب أحدهما، لذلك أظهرت الأبحاث السلوكية الحاجة إلى معاملة الأفراد كموارد بدلاً من اعتبارهم عامل إنتاج. و ذكرت حسن الأسس و المبادئ التي يقوم عليها هذا المدخل ومنها :
الأفراد هم استثمار إذا أُحسن إدارته و تنميته يمكن أن يحقق أهداف الشركة و يزيد إنتاجيتها.
إن سياسات الموارد البشرية لابد أن تـخلق لإشباع حاجات الأفراد النفسية و الاقتصادية والاجتماعية.
بيئة العمل لابد أن تهيئ و تشجع الأفراد على تنمية و استغلال مهاراتهم.
برامج و سياسات الموارد البشرية لابد أن تُـنفذ بطريقة تراعي تحقيق التوازن بين حاجات الأفراد و أهداف الشركة من خلال عملية تكاملية تساعد على تحقيق هذا التوازن الهام.
و أرى برأيي عنصر خامس و هو التغيرات العالمية في أغلب دول العالم بعد ظهور ميثاق حقوق الإنسان HRO و الذي ساعد العاملين في المنظمات على معرفة حقوقهم و واجباتهم بل و تبني تنظيمات تجمعيه مثل اتحاد العمّال Labour Union و الذي ساعد العمّال على الاحتجاج ضد أي تعسف، لذا أرى أن هذه الظروف أجبرت المنظمات بطريقة مباشرة أو ضمنية على التعامل مع الموارد البشرية كفرد منتج إذا أُحسن احترامه و تدريبه.

أولا : تعريف إدارة الموارد البشرية

اختلفت وجهات نظر المدريين في الحياة العملية في تحديد مفهوم موحد ومتفق علية في إدارة الموارد البشرية ويمكن التمييز بين نظريتين وهما :
- النظرية التقليدية
يرى بعض المدريين إن وظيفة الموارد البشرية ما هي إلا وظيفة قليلة الأهمية حيث تقتصر على القيام بأعمال روتينية حفظ ملفات العاملين ومتابعة الحضور والانصراف والأجازات والترقيات .
النظرية الحديثة
يرى المدريين في الدول المتقدمة إن إدارة الموارد البشرية إدارة مثلها مثل باقي الإدارة لأهمية العنصر البشري وتأثيره على أداء المنشاة وكذلك اتسع مفهوم إدارة الموارد البشرية ليشمل أنشطة رئيسية من أهمها تحليل وتوصيف الوظائف ، تخطيط الموارد البشرية ، جذب واستقطاب العناصر الجديدة، وكذلك تنمية وتدريب العاملين بالمنشأة، بالإضافة إلى النشاط التقليدي المتعلق بشؤون الموارد البشرية في المنشأة.

أهم التعريفات لإدارة الموارد البشرية

إدارة الموارد البشرية هي سلسلة القرارات الخاصة بالعلاقات الوظيفية المؤثرة في فعالية الشركة والعاملين فيها. هي الإدارة التي تؤمن بان الأفراد العاملين في مختلف المستويات أو نشاطات الشركة هم أهم الموارد ومن واجبها أن تعمل على تزويدهم بكافة الوسائل التي تمكنهم من القيام بأعمالهم لما فيه مصلحتها ومصلحتهم وأن تراقبهم وتسهر عليهم باستمرار لضمان نجاحهم ونجاح العامة.

بعض التعريفات من أهم الكتب

سيكولا : هي استخدام القوى العاملة بالنشأة ويشتمل ذلك على عمليات التعيين وتقيم الأداء والتنمية والتعويض والمرتبات وتقديم الخدمات الاجتماعية والصحية للعاملين وبحوث الأفراد .
فرنش : هي عملية اختيار واستخدام وتنمية وتعويض الموارد البشرية بالشركات .
جلوك دبليو : هي تلك الوظيفة في التنظيم التي تختص بإمداد الموارد البشرية اللازمة ويشمل ذلك تخطيط الاحتياجات من القوى العاملة والبحث عنها وتشغيلها والاستغناء عنها .
شوردن وشرمين : إدارة الموارد البشرية تشتمل على عمليات أساسية يجب أداؤها وقواعد يجب إتباعها،والمهمة الرئيسية لمدير الأفراد هي مساعدة المديرين في المنشأة وتزويدهم بما يحتاجوه من رأى ومشورة تمكنهم من إدارة مرؤوسيهم بفعالية أكثر .
سمث وجرمنت :هي مسئولية كافة المديرين في المنشأة وترصيف لما يقوم به الموارد البشرية المتخصصون في إدارة الأفراد .
و يتضح من التعريفات السابقة ان إدارة الموارد البشرية تمثل إحدى الوظائف الهامة في الشركات الحديثة التي تختص باستخدام العنصر البشرى بكفاءة في المنشآت بكافة أنواعها.

الأنشطة الرئيسية لإدارة الموارد البشرية

1. استقطاب العناصر الجديدة القادرة على أتمام المهام الموكلة لديهم.
2. تقييم الوظائف وتحديد المرتبات والأجور.
3. الاختيار والتعيين للموارد البشرية.
4. توصيف الوظائف.
5. تدريب وتنمية المعاملين بالمؤسسة.
6. قياس كفاءة أداء الموارد البشرية.
7. توفير الرعاية الصحية للعاملين.
8. تقييم الأداء للعالمين بالمنظمة او التشكيل الإداري.
9. الأعمال الروتينية كحفظ ملفات العاملين والترقيات والنقل.
10. تخطيط الموارد البشرية.
11. التنسيق بين الإدارة الأخرى .
هناك تنسيق بين إدارة الموارد البشرية وبين الإدارات الأخرى في المنشأة،فهي إدارة مساعدة للإدارات الأخرى حيث تساعدها على تدبير احتياجاتها من الموارد البشرية والترقية والنقل وتقييم الأداء .
هناك أيضا تنسيق بين الأنشطة التي تشتمل عليها إدارة الموارد البشرية مثل التنسيق بين أنشطة التوصيف وتخطيط القوى العاملة والبحث والاستقطاب والاختيار والتعيين وقياس الكفاءة.

تاريخ إدارة الموارد البشرية

إدارة الموارد البشرية بشكلها الحديث ليست وليدة الساعة إنما هي نتيجة لعدد من التطورات التي يرجع عهدها إلى بداية الثورة الصناعية ،تلك التطورات التي ساهمت في إظهار الحاجة إلى وجود إدارة موارد بشرية متخصصة ترعى شئون الموارد البشرية في المنشأة, فهناك أسباب عديدة تفسر الاهتمام المتزايد بإدارة الموارد البشرية كوظيفة متخصصة ومن هذه الأسباب:
التوسع والتطور الصناعي في العصر الحديث،ساعد على ظهور التنظيمات العمالية المنظمة،حيث بدأت المشاكل بين الإدارة والموارد البشرية مم أدى إلى الحاجة لإدارة متخصصة ترعى وتحل مشاكل الموارد البشرية في المنشأة.
التوسع الكبير في التعليم وفرص الثقافة أمام العاملين مم أدى إلى زيادة الوعي نتيجة ارتفاع مستواهم الثقافي والتعليمي،مم أدى للحاجة إلى وجود متخصصين في إدارة الموارد البشرية ووسائل حديثة للتعامل مع النوعيات الحديثة من الموارد البشرية.
زيادة التدخل الحكومي في العلاقات بين العمال أصحاب العمل بإصدار قوانين وتشريعات عمالية،مم أدى إلى ضرورة وجود إدارة متخصصة تحافظ على تطبيق القوانين لتجنب وقوع المنشأة في مشاكل مع الحكومة.
ظهور النقابات والمنظمات العمالية التي تدافع عن الموارد البشرية وتطلب الأمر ضرورة الاهتمام بعلاقات الإدارة بالمنظمات العمالية،مما أدى إلى أهمية وجود إدارة متخصصة لخلق التعاون بين الإدارة والمنظمات العمالية .
و أهم المراحل التاريخية التي مرت بها إدارة الموارد البشرية من منتصف القرن التاسع عشر حتى الآن هي

المرحلة الأولى:-

تطورت الحياة الصناعية بعد الثورة الصناعية قبل ذلك كانت الصناعات محصورة في نظام الطوائف المتخصصة حيث كان مثلا الصناع يمارسون صناعتهم اليدوية في المنازل بأدوات بسيطة. ومن ناحية إدارة الموارد البشرية كانت الثورة الصناعية بمثابة البداية لكثير من المشاكل الإنسانية حيث:
1) نظرت إلى العامل باعتباره سلعة تباع وتشترى بعد إن اعتمدت الإدارة على الآلة أكثر من اعتمادها على العامل.
2) نشأة كثير من الأعمال المتكررة التي لا تحتاج إلى مهارة بسبب نظام المصنع الكبير
وعلى الرغم من ذلك فان الثورة الصناعية حققت زيادة هائلة في الإنتاج والسلع.

المرحلة الثانية: ظهور حركة الإدارة العلمية: -

من التطورات التي ساهمت في ظهور أهمية إدارة الموارد البشرية هي انتشار حركة الإدارة العلمية بقيادة تايلور الذي توصل إلى الأسس الأربعة للإدارة وهى :-
تطوير حقيقي في الإدارة:-

الاختيار العلمي للعاملين:-

ويعتبره تايلور الأساس في نجاح إدارة الموارد البشرية، فبد إن نتأكد من قدراتهم ومهاراتهم اللازمة لتحمل عبئ الوظيفة .

الاهتمام بتنمية وتطوير الموارد البشرية وتعليمهم:

حيث يؤكد تايلور ان العامل لن ينتج بالطاقة المطلوبة منه إلا بعد إن يكون لديه استعداد للعمل،وتدريب مناسب على العمل وهو أمر جوهري للوصول إلى المستوى المطلوب من العمل.

التعاون الحقيقي بين الإدارة والموارد البشرية:

حيث يؤكد تايلور انه بالإمكان التوفيق بين رغبة العامل في زيادة أجره وبين رغبة صاحب العمل في تخفيض تكلفة العمل وذلك بزيادة إنتاجية العامل بأن يشارك في الدخل الزائد لارتفاع معدل إنتاجيته.
وقد أكد تايلور على معايير العمل وقوبل بهجوم وركز هذا الهجوم على مطالبته للعمال بأداء معدلات إنتاج دون ان يحصلوا على اجر بنفس الدرجة،كما أهمل الجانب الإنساني .

المرحلة الثالثة: نمو المنظمات العمالية:

في بداية القرن العشرين نمت وقويت المنظمات العمالية في الدول خاصة في المواصلات والمواد الثقيلة، وحاولت النقابات العمالية زيادة أجور العمال وخفض ساعات العمل،وتعتبر ظهور حركة الإدارة العلمية (التي حاولت استغلال العامل لمصلحة رب العمل) ساعدت في ظهور النقابات العمالية.

المرحلة الرابعة:بداية الحرب العالمية الأولى:

حيث أظهرت الحرب العالمية الأولي الحاجة إلى استخدام طرق جديدة لاختيار الموظفين قبل تعيينهم مثل (ألفا وبيتا)وطُبقت بنجاح على العمل تفاديا لأسباب فشلهم بعد توظيفهم. ومع تطور الإدارة العلمية وعلم النفس الصناعي بدأ بعض المتخصصين في إدارة الموارد البشرية الظهور في المنشآت للمساعدة في التوظيف والتدريب والرعاية الصحية والأمن الصناعي، ويمكن اعتبار هؤلاء طلائع أولى ساعدت في تكوين إدارة الموارد البشرية بمفهومها الحديث. وتزايد الاهتمام بالرعاية الاجتماعية للعمال من إنشاء مراكز للخدمة الاجتماعية والإسكان؛ ويمثل إنشاء هذه المراكز بداية ظهور أقسام شئون الموارد البشرية واقتصر عمله على الجوانب السابقة وكان معظم العاملين بأقسام الموارد البشرية من المهتمين بالنواحي الإنسانية والاجتماعية للعامل.
ثم أُنشئت أقسام موارد بشرية مستقلة وأُعد أول برنامج تدريبي لمديري هذه الأقسام عام 1915 وقامت 12 كلية بتقديم برامج تدريبية في إدارة الموارد البشرية عام 1919 وعام 1920 أُنشئت كثير من إدارات الموارد البشرية في الشركات الكبيرة والأجهزة الحكومية.

المرحلة الخامسة: مابين الحرب العالمية الأولى والثانية:

شهدت نهاية العشرينات وبداية الثلاثينات من هذا القرن تطورات في مجال العلاقات الإنسانية حيث أُجريت تجارب هوثورن بواسطة التون مايو،وأقنعت الكثيرين بأهمية رضاء العاملين عن عملهم وتوفير الظروف المناسبة للعمل.

المرحلة السادسة:ما بعد الحرب العالمية الثانية حتى الآن:

في هذه المرحلة اتسع نطاق الأعمال التي تقوم بها إدارة الموارد البشرية حيث شملت تدريب وتنمية العاملين ووضع برامج لتحفيزهم وترشيد العلاقات الإنسانية وليس فقط حفظ ملفات الموارد البشرية وضبط حضورهم وانصرافهم والأعمال الروتينية.
مازالت الاتجاهات الحديثة في إدارة الموارد البشرية تركز على العلاقات الإنسانية والاستفادة من نتائج البحوث لعلم النفس والانثروبولوجيا وكان نتيجة ذلك تزايد استخدام مصطلح العلوم الإنسانية حيث أنه أكثر شمولا لأنه يضع في اعتباره جميع الجوانب الخاصة ببيئة وظروف العمل والعامل وأثرها على سلوكه،ويجب التأكد من ان العلوم السلوكية ما هي إلا مجرد أداة معاونة للإدارة في الكشف عن دوافع السلوك الانسانى للعاملين واثر العوامل على هذه السلوك ،وتضيف نوعا من المعرفة الجديدة التي يُستفاد منها في مجالات إدارة الموارد البشرية مثل سياسة التحفيز والتنظيمات غير الرسمية.
و مستقبلا يمكن النظر إلى إدارة الموارد البشرية على أنها في نمو متزايد لأهميتها في كافة المنشآت نتيجة التغيرات السياسية والتكنولوجية،وهناك تحديات يجب ان تتصدى لها إدارة الموارد البشرية مثل: الاتجاه المتزايد في الاعتماد على الكمبيوتر والاتوماتيكياتيه في إنجاز كثير من الوظائف التي كانت تعتمد على العامل. وأيضا الضغوط السياسية والاقتصادية والتغير المستمر في مكونات القوى العاملة من حيث المهن والتخصصات،ويجب التأكيد على استخدام المفاهيم الجديدة مثل هندسة الإدارة والجودة الشاملة في مجال إدارة الموارد البشرية.


وظائف إدارة الموارد البشرية

تختلف وظائف الموارد البشرية من منظمة لأخرى بحسب حجم المنظمة و أنشطتها إلا أن هناك عددًا من الوظائف الأساسية للموارد البشرية في أي تنظيم و هي:
التوظيف و هو عملية مكونة من عدة خطوات صممت لتزويد المنظمة بالأفراد المناسبين للوظائف المناسبة.
هذه الخطوات تتضمن توصيف الوظائف، تخطيط الموارد البشرية، توفير الموظفين من خلال الاستقطاب ثم الاختيار ثم التعيين، يعتبر توصيف الوظائف البداية الحقيقة لعمل إدارات الموارد البشرية لأنه يحدد الأعمال و المهارات المطلوبة بعد تحديد أهداف المنظمة. ومن المعروف ان توصيف الوظائف هو "تحديد معالم كل وظيفة من الوظائف الموجودة في المنظمة من حيث واجباتها و مسؤوليتها و متطلباتها و الشروط التي يجب أن تتوفر فيمن يشغلها"، يستخدم توصيف الوظائف كأساس لوضع نظام سليم لاختيار و تعيين الأفراد و يساهم أيضًا في تحديد الاحتياجات الدقيقة من الموارد البشرية. هذا الوصف المكتوب عن الوظيفة و متطلباتها يساهم في تحديد و تخطيط الاحتياج الفعلي من الموارد البشرية أيضًا. أوضحت حسن أن تخطيط الموارد البشرية عبارة عن نظام توافق أو مقابلة عرض الأفراد داخليًا و خارجيًا مع الوظائف المتاحة و التي تتوقع المنظمة وجودها عبر فترة زمنية محددة، يتبين لنا أن من أهم بنود تخطيط الموارد البشرية أنها تهدف إلى التنبؤ باحتياجات المنظمة من الأفراد و تطوير خطط واضحة تبين عدد العاملين الذين سيتم توظيفهم و الأفراد الذين سيتم تدريبهم لسد هذه الاحتياجات. من خلال ما تقدم يتبين لنا أيضًا أن تخطيط الموارد البشرية لا يعني بالضرورة عملية الحصول على العدد الصحيح من الأفراد المؤهلين للوظائف المناسبة، بل يعني تحديد الاحتياج الحالي و المتوقع من الأفراد. أما توفير الموظفين فيتم عن طريق الاستقطاب الذي يُعرف بأنه العملية التي يمكن من خلالها جذب طالبي العمل للتقدم للمنظمة لشغل الوظائف الشاغرة عن طريق نشر مواصفات الوظيفة ومتطلباتها و قد يكون هذا الجذب من داخل المنظمة و قد يكون من خارجها. و تلجأ المنظمات للعديد من الوسائل للبحث عمن يغطي هذه الاحتياجات، مثل الصحف اليومية والصحف المختصة بالإعلانات، ووكالات العمل، أو الاتصال بالمعاهد والكليات التجارية، أو مواقع الويب المختصة و العديد من الوسائل التي تمثّل الاستقطاب السلبي أما الايجابي فهو عندما يذهب ممثلو المنظمة إلى ذوي الخبرة المؤهلين و يعرضوا عليهم الوظائف الشاغرة. بعد ذلك تأتي عملية الاختيار و هي كما "اختيار أنسب شخص للعمل من بين مرشحين من داخل المنظمة أو من خارجها"، يتم اختبار المرشحين الذين تقدموا لشغل الوظائف المعلن عنها بعدة وسائل منها ملء بعض الاستمارات، أو المقابلات، و الاختبارات التحريرية أو المهاراتية، بعد ذلك يتم تعيين مَنْ ينجح و تتطابق عليه المتطلبات. فالتعيين لابد أن يتم بصفة مبدئية حتى يتم التأكد من أن العاملين قد اجتازوا الاختبار الفعلي. من خلال ما تقدم يتبين لنا أهمية التسلسل المنهجي العلمي في عملية التوظيف و التي تعتبر أهم وظيفة في إدارة الموارد البشرية لأنها الأساس الذي يُبنى عليه نجاح أو فشل الموارد البشرية في المنظمة.
التدريب و التطوير الذي يكون بعد توصيف الوظائف لمعرفة المهارات المطلوب توافرها في الأفراد المعنيين لشغل وظيفة معينة. التدريب هو العملية التي تقوم على تزويد الأفراد بالمعلومات و الخبرات و المهارات اللازمة لأداء أعمالهم بفعالية. فالتدريب و التطوير به عدة مزايا منها زيادة الإنتاجية و رفع معنويات الأفراد و تقليل الحاجة للإشراف عن قرب و تخفيض حوادث العمل و تعميق المعرفة المتخصصة و تعزيز استقرار و مرونة التنظيم. و أرى أن التدريب يساعد المنظمات على تحقيق الاكتفاء الذاتي و بالتالي تقليل الاعتماد على الخبير الأجنبي. هناك عدة مستويات من التدريب منها تدريب العاملين الجدد أو التدريب أثناء العمل أو تجديد المعلومات لإكساب العاملين المهارات الجديدة في مجال تخصصهم أو إعادة تدريبهم لشغل وظائف أعلى.
التقييم و هو القياس للتأكد من أن الأداء الفعلي للعمل يوافق معايير الأداء المحددة. و يعتبر التقييم متطلب حتمي لكي تحقق المنظمة أهدافها بناءً على المعايير الموضوعة. إن تقييم أداء الموظفين هو عبارة عن مراجعة لما أنجزوه بالاعتماد على وصفهم الوظيفي ومعايير عملهم، كما يوفر تقييم الأداء معلومات عن المهارات التي يحتاجونها للقيام بمهامهم على أكمل وجه. فمن خلال التقييم و بناءً على نتائجه تتخذ القرارات بمكافأة المجتهدين و معاقبة المقصرين. أوردت حسن أن مسؤولية إدارة الموارد البشرية تتمثل في تصميم النظام الأساسي لتقييم أداء الأفراد ثم تدريب المديرين على كيفية التقييم بعد ذلك الاحتفاظ بسجلات تقييم الأداء لكي تتخذ القرارات بناءً عليها.
الأجور و الحوافز عرّفت حسن الأجور بأنها هي ما يُـدفع للفرد بالساعة أو اليوم أو الشهر مقابل قيامه بالعمل، و تشترك جميع المنظمات في دفع نظام الأجور إلا أنها تختلف في نظام الحوافز. تعتبر الأجور ضمان حصول العاملين على أجرٍ عادل يتناسب مع أعباء وظائفهم. ويجب أن تكون عملية الأجور و الحوافز نتيجة طبيعية لعملية توصيف الوظائف و التقييم. و لكن القائمين على الموارد البشرية أدركوا أن الأجور قد توفر قدرًا من الرضا للعاملين لكنها لا تولّد فيهم الحماس أو الدافع للعمل المتقن أو الإبداع ، لذا كان لزامًا وضع نظام للحوافز يساهم في مكافأة المبدع و يشجع غير المبدع على الإبداع. و تتنوع طرق الحوافز ما بين مادية كزيادة في الأجر أو المكافأة و مابين معنوية كترقية أو خطاب شكر و هناك عدة نظم للحوافز المادية منها و نظام المشاركة في المكاسب يشجع الإبداع في المنظمات بطرق مختلفة. و ورد في مقال الأسس المهنية لإدارة الموارد البشرية أن من أهم طرق تحفيز الموظفين إدماجهم في الأعمال المهمة، كأن تشركهم في التقييم السنوي للمؤسسة، أو التخطيط الاستراتيجي، أو تصميم البرامج والمشاريع والخدمات، فمشاركتهم في مثل هذه المهام سيشجعهم على تطوير أدائهم.

تخطيط الاحتياجات من الموارد البشرية

تحتاج أي منظمة إلى موارد بشرية تؤدي من خلالها النشاط الذي تقوم به، وعليه يجب أن تقوم المنظمة بتجديد احتياجاتها من أعداد ونوعيات مختلفة من الموارد البشرية.
وحسن تحديد النوعيات والأعداد المناسبة من العمالة يكفل القيام بالأنشطة على خير وجه ، وبأقل تكلفة سوء كان هذا التحديد فيعني وجود عمالة غير مناسبة في الأعمال والوظائف ، ووجود أعداد غير مناسبة منها أيضا مما يؤدي في النهاية إلي اضطراب في العمل ، وزيادة تكلفة العمالة عما يجب ان تكون .
ويعتمد تخطيط الاحتياجات من الموارد البشرية على مقارنة بسيطة بين ما هو مطلوب من العمالة وبين ما هو معروض منها داخل المؤسسة .
فإذا كانت نتيجة المقارنة وجود فائض في عمالة المؤسسة وجب التصرف فيهم ( إنهاء خدمتهم ) أما إذا كانت النتيجة هي وجود عجز فأنة يجب توفيره .

ما هي تخطيط الموارد البشرية

تخطيط الموارد البشرية هو محاولة لتحديد احتياجات المنظمة من العالمين خلال فترة زمنية معينة، وهي الفترة التي يغطيها التخطيط، وهي سنة في العادة. وباختصار فإن تخطيط الموارد البشرية يعني أساسًا تحديد أعداد ونوعيات العمالة المطلوبة خلال فترة الخطة.

أهمية تخطيط الموارد البشرية

يساعد تخطيط الموارد البشرية على منع ارتباكات فجأة في خط الإنتاج والتنفيذ الخاص بالمشروع .
يساعد تخطيط الموارد البشرية في التخلص من الفائض وسد العجز في العمالة .
يتم تخطيط الموارد البشرية قبل الكثير من وظائف إدارة الأفراد يساعد تخطيط الموارد البشرية على تخطيط المستقبل الوظيفي للعاملين حيث يتضمن ذلك تحديد أنشطة التدريب والنقل .
يساعد تحليل قوة العمل المتاحة على معرفة أسباب تركهم الخدمة أو بقائهم فيها ومدى رضائهم عن العمل .

من يخطط للموارد البشرية

يقع عبئ التخطيط للموارد البشرية داخل المشروع إما على إدارة شئون العاملين او وحدات الإنتاج والتنفيذ بالمؤسسة .

التحليل المطلوب من العمال

تتضمن هذه الخطوة تحديد العاملين المطلوبين وذلك بالتنبؤ بالموارد المطلوبة من حيث العدد والنوع والكفاءة


أولا العوامل الؤثرة في التنباء بالعمالة

1. تحديد الوظائف المطلوبة

على المدريين التنفيذيين إن سائلو أنفسهم ما إذا كانت الوظائف المقررة في الخطة الحالية مطلوب القيام بها وهل يمكن الاستغناء عن بعض الوظائف وهل يمكن دمج بعض الوظائف معا وهل يمكن توزيع اختصاصات وظيفة معينة على أكثر من وظيفة أخرى وهل يمكن اختصار العمل وهل يمكن الاستغناء عن بعض الإجراءات والنماذج . وعلى المدريين أن يضعوه في نصب أعينهم مدي الوفرة في الجهد والتكاليف التي يمكن تحقيقها جراء ذلك .

2. التأكد من أن تحديد المقررات الوظيفية تم بطريقة سليمة وذلك من خلال بعض الدارسات والأساليب في هذا .
المجال مثل :-
وذلك من خلال بعض الدراسات في هذا المجال ومن أمثلها .
• دراسات العمل والأساليب
• المقارنة مع الأقسام
• دراسة مدى التطور في إنتاجية العاملين وأثرهم في العدد المطلوب
• دراسة مدى كفاءة الآلات والأساليب الفتية على عدد العاملين المطلوب
3. التأكد من ان من يشغل الوظائف قادر على أدائها .
يؤدي عدم امتلاك العاملين للمهارات والقدرات اللازمة لأداء إعمالهم إلي انخفاض الإنتاجية والأمر الذي يلزم
تعويضة من خلال تعيين مزيد من العاملين في نفس الوظيفة ويؤدي الأمر إلي تكدس إعداد من العاملين اللزوم لهم .
تؤدي عمليات الترقية الي الوظيفة او النقل لها نفس الأثر أحيانا إذا لم يكن الموظف الذي تم ترقيته او نقلة غير مكتسب للمهارات والقدرات المطلوبة .

4. تحديد تأثي الموقع في حجم الإنتاج
يجب ان تدرس خطة العمل أو خطة الإنتاج أو المشروع التنفيذي المدرج في خطة العام الجديد او الميزانية لمعرفة مدى التطور الواجب في هيكل العمالة من حيث نوعيتهم .


5. تحديد تأثير التغيير المتوقع في تكنولوجيا الإنتاج
هناك مستوي تكنولجي عالي يمكنه ان يحل محل العاملين ، وعلى الشركة أن تأخذ قرارها بناء على العائد والتكلفة وسياسة الدولة .

6. تحديد تأثي التغير المتوقع في الهيكل والوظيفي :
يأتي على المنظمات فترة لتغير التنظيم فيها ، كأن كان يتم دمج أقسام او تصنيفه أقسام بأكملها او إذابة عمل قسم في قسم آخر ، او صنع قسم جديد من قسم قديم وصنع وظائف جديدة والاستغناء عن وظائف أخرى .

7. تحديد تأثير الاستثمارات الجديدة :
تسعى المؤسسات الناجحة إلي تصميم خطط استراتجيه وخطط طويلة الأمد لمستقبلها تشرح الاتجاهات المتدفقة للمشروع ، وترسم صورة في المستقبل ونوع المنتجات وجودتها وطبيعة علاقتها بالسوق والمنافسين والمستهلكين وتشرح أيضا أهم الاستثمارات الرأسمالية والتحولات التكنولوجية .

ثانيا : طرق التنبؤ بالعمالة المطلوبة

هناك طرق عديدة للتنبؤ بالعمالة المطلوبة :
تقدير الخبراء والمدريين
ويعتبر هذا الطريق ابسط الطرق حيث يطلب من المدريين ان ينظروا إلي الماضي ، ويدرسوا تطور حجم العمالة عبر عبر السنوات الماضية ، ثم ينظروا إلي المستقبل في محاولة للتعرف على شكل المشروع وبناء على ذلك يتوقعون حجم المؤسسة ككل وحجم الأقسام .

نسبة العمالة في الإنتاج والمبيعات :
تقوم الإدارة العليا بربط حجم العمالة بأحد العناصر ذات العلاقة القديمة بها ومن امثال ذلك العناصر المرتبطة بحجم المبيعات والإنتاج .


التقدير بواسطة وحدات العمل والإنتاج :
يقوم مدريين الأقسام ووحدات العمل بداية من أدنى المستويات التنظيمية بتقدير احتياجاتهم من العمالة خلال الخطة المقبلة .

تحليل عبئ العمل في المستقبل .
يقوم المدريين بأجراء هذا التحليل لكل وظيفة على حدى ويتحدد ذلك بمعرفة كل من عبئ العمل الإجمالي في كل وظيفة وعبئ العمل الذي يستطيع أن يقوم به الفرد العادي داخل الوظيفة ووفق المعادلة التالية عدد العاملين بالوظيفة = عبئ العمل الإجمالي في الوظيفة ÷ عبئ العمل الذي يقوم به الفرد

الموارد البشرية لشركة كلوركس مصر

شركة كلوركس مصر الرائدة بين أكبر شركات الكيماويات في مصر أن شركة كلوركس منذ نشأتها أقصى درجات العناية لاستقطاب وتدريب وتأهيل العناصر الوطنية، حيث تعمل كلوركس لتهيئة مناخ العمل الخصب للعاملين، وتتيح لهم فرص الارتقاء الوظيفي، وتقدم لهم الحوافز المادية والمعنوية التي تستنفر عطائهما الإنتاجية والإبداعية، كما تنظم لهم برامج للتعليم المستمر. أيضًا تلتزم الإدارة العليا بتطوير وتدريب كل موظف يعمل لديها من خلال برامج التدريب. وتعتقد كلوركس أن التعليم المستمر ضروري لزيادة الكفاءة الفردية والتنظيمية، لذا توفر كلوركس الفرص المناسبة لموظفيها المصريين لمواصلة التعليم والتخصص في مجالات عملهم. وطورت كلوركس سياسة شاملة للنقل والصحة والرحلات الترفيهية. وتتكفل شركات كلوركس عادة بتزويد موظفيها بدورات التدريب المصممة لتطوير تخصصهم. وقد توّجت كلوركس عنايتها بموظفيها بتكوين اللجنة العليا للتطوير الوظيفي، لتتحمّل مسؤولية تطوير وتفعيل سياسات الموارد البشرية، بما يعزز مشاعر الانتماء والولاء، والرضا الوظيفي بين مجموع العاملين، وتخطيط ومتابعة البرامج التطويرية لهم، وإعداد جيل مؤهل للعمل في الشركة.

الخاتمــــــة

إن أي جهاز إداري لا يألوا جهدًا على تنمية العنصر البشري لأنه يتوقف عليه تحقيق أهداف الجهاز. فإدارة الموارد البشرية تعمل أو تدور حول محور قوامه زيادة الاهتمام بالموارد البشرية بما يضمن الاستخدام الأمثل لهذا المورد و بالتالي نجاح المؤسسة. فالمؤسسات لدينا تعاني كما أوضحت الدراسات من عدم وضوح الرؤية فيما يتعلق بالتقييم و الحوافز، لذا وجب على جميع المنظمات في العالم النامي توجيه الاهتمام بتبني سياسة شاملة لإعادة النظر في وظائف إدارة الموارد البشرية لديها. ذكر الشريف في دراسته "إن رفع كفاءة الأداء الجيد أمر لا يُحل عن طريق الحوافز المالية أو المعنوية فقط رغم أهميتها، و إنما يحتاج إلى فهم الظروف السائدة في داخل الأجهزة الإدارية و البيئة التي تعمل في إطارها. فالموارد البشرية في بيئة العمل تتأثر بالظروف الاجتماعية مثل ظروف المؤسسات في العالم النامي و التزاماتها الاقتصادية و الإدارية التي تشكل أرضًا لانتشار الفساد الإداري و ينعكس ذلك على حافزيه العاملين في بيئات العمل المختلفة، أيضًا أثبت هيجان في دراسته وجود الدوافع الداخلية للإبداع لدى الأفراد إلا أن الثقافة التنظيمية لا تزال عاجزة أو قاصرة عن توفير المناخ الملائم لتشجيع الأفراد أو العاملين فيها لتقديم أفضل ما لديهم، لأنها منظمات لا تزال تعاني من عدم وضوح الرؤية لأهدافها. من خلال ما تقدم، يتضح لنا أنه فيما يتعلق بالموارد البشرية وحجمها في المنظمات الحكومية، فيجب أن يكون هناك عملية إعادة توزيع واستغلال للموارد البشرية الحالية وتوجيهها نحو الأهداف المطلوبة, مع توفير التدريب المناسب للحصول على موارد جديدة مؤهلة عن طريق تفعيل برنامج تطوير القطاع العام وتوفير التدريب المستمر لوضع الشخص المناسب في المكان المناسب بناء على أسس الجدارة والاستحقاق الوظيفي. فعلى الرغم من الخطوات الواسعة التي تخطوها المملكة في مجالات الإصلاح الاقتصادي والسياسي، إلا أن الإصلاح في مجال الموارد البشرية بقي محدوداً ولم يجار مجالات الإصلاح الأخرى. فالسياسات والإجراءات الخاصة بالموارد البشرية المطبقة حالياً ما زالت دون مستوى الطموحات، ولا تعكس الممارسات المثلى في هذا المجال. فتخطيط الموارد البشرية لا يتم وفق منهجية علمية ودقيقة، الأمر الذي يترتب عليه عدم تمكن الوزارات والمؤسسات الحكومية من تحديد احتياجاتها المتوقعة من الأعداد والمهارات والخبرات العلمية اللازمة لتحقيق أهدافها، أو حتى من تحديد الفائض منها، وبالتالي يعاني القطاع العام من تدني مستوى الأداء والإنتاجية وتضخم جهازه الوظيفي .




اعداد
رامي شرف الدين